ميرزا محمد حسن الآشتياني

156

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 32 ) قوله قدّس سرّه : ( والمستفاد من كلامه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 54 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه إذا كان محلّ كلامه في النظريّات ، فلا بدّ أن يكون الضروريات خارجة عن محلّ كلامه وقد ذكر المحقّق المحشّي « 1 » قدّس سرّه بعد نقل ما عرفت ما هذا لفظه : « والمستفاد من كلامه عدم حجيّة ادراكات العقل في غير المحسوسات وما يكون مبادئه قريبة من الإحساس ، [ بل وفيما يقطع به على سبيل البداهة إذا لم يكن محسوسا أو قريبا [ منه ] إذا لم يكن ممّا توافقت عليه العقول وتسالمت فيه الانظار ] « 2 » ، وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممّن تأخّر عنه » « 3 » . وممّن نص عليه الفاضل الجزائري إلى آخر ما حكاه عنه مطابقا لما حكاه في « الكتاب » . وأنت خبير بأنّ التقييد المذكور في كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه بقوله : « إذا لم يتوافق عليه العقول » « 4 » . ليس موجودا في كلام الجزائري ، بل ولا حكاه عنه غيره وإنّما هو أمر استفادة المحقق المحشّي من كلام الأمين الأسترآبادي « 5 » ، بل

--> ( 1 ) هداية المسترشدين ط قديم : 443 وج 3 / 541 ط ج . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يأت في عبارة الفرائد . ( 3 ) هداية المسترشدين : ج 3 / 541 ، عنه فرائد الأصول : ج 1 / 54 . ( 4 ) فرائد الأصول : ج 1 / 54 . ( 5 ) والذي يختلج ببالي أنّ شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه وجد كلام الأمين الأسترآبادي والمحدّث الجزائري ممّا علّقه الشيخ المحشّي قدّس سرّه ، وكانت النسخة التي عنده من كتابه